مولي محمد صالح المازندراني
116
شرح أصول الكافي
والمخالطة ، ولجعل هذه الولاية مقابلا للولاية في الدين لا يرد أن تفسير المستضعف بها تفسير بالأعم لثبوت الولاية في المناكحة وما عطف عليها في الولاية في الدين أيضاً وفي قوله « ومنهم المرجون لأمر الله عزَّ وجلَّ » إشارة إلى أنهم قسم من المستضعف ولعل المراد بهم من شهد بالتوحيد والرسالة ولم يستقر الإيمان في قلبه بعد ان كان له شك في الرسول وما جاء به ومن لم يصدق ولم ينكر ومن ساوت حسناته وسيئاته ومن زادت سيئاته على حسناته فإن كلهم مرجون لأمر الله . * الأصل : 6 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مثنّى ، عن إسماعيل الجعفي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الدِّين الّذي لا يسع العباد جهله ، فقال : « الدِّين واسع ولكنَّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم من جهلهم ، قلت : جعلت فداك فاُحدِّثك بديني الّذي أنا عليه ؟ فقال : بلى ، فقلت : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله وأتولاّكم وأبرء من عدِّوكم ومن ركب رقابكم وتأمّر عليكم وظلمكم حقّكم ، فقال : ما جهلت شيئاً ، هو والله الّذي نحن عليه ، قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال : لا إلاّ المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم . ثمَّ قال : أرأيت اُمَّ أيمن ؟ فإنّي أشهد أنّها من أهل الجنّة وما كانت تعرف ما أنتم عليه » . * الشرح : قوله : ( الدين واسع ولكنَّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم من جهلهم ) لعل المراد بسعته هنا سعته باعتبار أنَّ الذنوب كلها غير الكفر يجامع الإيمان ولا يرفعه خلافاً للخوارج فإنَّهم قالوا الذنوب كلها كفر . * الأصل : 7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من عرف اختلاف النّاس فليس بمستضعف » . * الشرح : قوله : ( من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف ) إذ من عرف اختلاف الناس في مذاهبهم مكلف بالإيمان طلب الحق فلا يكون معذوراً ولا مستضعفاً ; لأن المستضعف من ليس له عقل يقتضي تكليفه بالمعرفة . * الأصل :